السيد عبد الله شبر
80
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
جملة من الروايات أنّ المراد بالتسليم الانقياد إلى أقواله وأفعاله « 1 » ، وهو ينافي عدم عصمته وجواز سهوه . الرابع والأربعون : قوله تعالى : يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ « 2 » ، والتقريب ما تقدّم . الخامس والأربعون : قوله تعالى : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ « 3 » ، والتقريب ما تقدّم « 4 » . السادس والأربعون : الأخبار المتظافرة الدالّة على ذلك : منها : ما رواه الصدوق في الفقيه عن الرضا عليه السلام قال : « للإمام علامات : يكون أعلم الناس ، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأحلم الناس ، وأعبد الناس ، ويكون مطهّراً ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يحتلم ، وتنام عينه ولا ينام قلبه » « 5 » ، الحديث . ومنها : ما في الخبر المشهور الذي رواه المحدّثون في الأصول من أنّ جنود العقل التي لا تجتمع إلّافي نبيّ أو وصيّ نبيّ ، أو مؤمن قد امتحن اللَّه قلبه للإيمان : « العلم وضدّه الجهل ، والتسليم وضدّه الشكّ ، والتذكّر وضدّه السهو ، والحفظ وضدّه النسيان » « 6 » ، فهو صريح في عدم جواز السهو والنسيان على المعصوم عليه السلام . ومنها : قول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث : « فما نسيت آية من كتاب اللَّه ولا علماً أملاه علَيّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منذ دعا اللَّه [ لي ] بما دعا ، وما ترك شيئاً علّمه اللَّه من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي ، كان أو يكون ، ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلّاعلّمنيه ، وحفظته فلم أنس حرفاً واحداً « 7 » ، الحديث . ومعلوم أنّ حال
--> ( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 368 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 157 . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 158 . ( 4 ) . ورد بعض هذه الوجوه في الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 120 - 125 ؛ وبحار الأنوار ، ج 11 ، ص 91 - 96 . ( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 418 ، ح 5914 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 117 ، ح 1 مع تفاوت يسير . ( 6 ) . انظر : الكافي : ج 1 ، ص 20 - 23 ، كتاب العقل والجهل ، ح 14 ؛ الخصال ، ج 2 ، ص 588 - 591 ، ح 13 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 109 - 111 ، ح 7 . ( 7 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 64 ، باب اختلاف الحديث ، ح 1 ؛ الخصال ، ج 1 ، ص 257 ، ح 131 ؛ وعن الخصال في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 230 ، ح 13 .